علي أكبر السيفي المازندراني
7
دليل الهدى في فقه العزاء
يقول : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان » ( 1 ) وقال في مسير كربلاء مخاطباً لأصحاب الحُرّ : « أيّها الناس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرام اللَّه ، ناكثاً عهده ، مخالفاً لسنة رسول اللَّه ، يعمل في عباداللَّه بالاثم والعدوان ، فلم يغير عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على اللَّه أن يدخله في مدخله » ( 2 ) 2 - إقامة الحدود الإلهية وسنة النبي صلى الله عليه وآله ، والممانعة من اجراء فرامين الطاغوت المفسدة المُهلكة . وقد ذكر اللَّه تعالى هذا المهمّ هدفاً أساسياً من إنزال القرآن في قوله : « إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين الناس بما أراك اللَّه » ( 3 ) وسيدالشهداء عليه السلام - في مكة قبل السفر في كتابه إلى أهل البصرة - قال : « أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنة نبيّه ، فانَّ السنة قد اميتت ، والبدعة قد أحييت . فان تسمعوا قولي أهدكم إلى سبيل الرشاد » ( 4 ) وفي مسير كربلاء مخاطباً لأصحاب الحرّ ، قال عليه السلام : « ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطَّلوا الحدود ، واستأثروا بألفي ، وأحلوا حرام اللَّه وحرّموا حلاله » ( 5 ) 3 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين نطق القرآن المجيد بالأمر بهما ، وجعلهما وجهاً لامتياز امّة محمّدٌ على ساير
--> ( 1 ) اللهوف : 24 . ( 2 ) مقتل الحسين للمقرّم : ص 185 . ( 3 ) النساء : 105 . ( 4 ) مقتل الحسين للمقرّم : ص 141 - 142 . ( 5 ) المصدر : ص 185 .